الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )

167

الزيارة ( من فيض الغدير )

وأول أرض مس جلد المصطفى ترابها ، أنْ تعظّم « 1 » عرصاتها ، وتنسّم نفحاتها ، وتقبّل ربوعها وجدرانها . يا دار خير المرسلين ومن به * هُدى الأنام وخصّ بالآيات عندي لأجلك لوعة وصبابة * وتشوّق متوقد الجمرات وعليّ عهد إنْ ملأت محاجري * من تلكم الجدران والعرصات لأعفِّرنَّ مصون شيبي بينها * من كثرة التقبيل والرَّشفات لولا العوادي والأعادي زرتها * أبداً ولو سحباً على الوجنات لكن سأهدي من حفيل تحيّتي * لقطين تلك الدار والحجرات . . . . الخ 13 - قال قاضي القضاة شهاب الدين الخفاجي الحنفي المتوفّى 1069 ه‍ في شرح « الشفاء 3 : 577 » ، عند قول القاضي : ونقل من كتاب أحمد بن سعيد الهندي فيمن وقف بالقبر أنْ لا يلصق به ولا يمسّه بشيء من جسده ، فلا يقبله فيكره مسّه وتقبيله وإلصاق صدره لأنه ترك أدب ، وكذا كلّ ضريح يُكره فيه ، وهذا أمر غير مجمع عليه ، ولذا قال أحمد والطبري : لا بأس بتقبيله والتزامه ، وروي أن أبا أيوب الأنصاري كان يلتزم القبر الشريف ، قيل : وهذا لغير من لم يغلبه الشوق والمحبة ، وهو كلام حسن . وقال في 3 : 571 عند قول ابن أبي مليكة - من أحب أنْ يكون

--> ( 1 ) أن وما بعدها في تأويل مصدر على أنه خبر قوله : ( جدير ) في أول الكلام . « المؤلّف » .